الشيخ عبد الحسين الرشتي
71
شرح كفاية الأصول
( عرفت هذا فنقول أن الاستدلال بهذا الوجه ) الثالث ( إنما يتم لو كان أخذ العنوان في الآية الشريفة على النحو الأخير ضرورة أنه لو لم يكن المشتق للأعم لما تم ) الاستدلال ( بعد عدم التلبس بالمبدأ ظاهرا حين التصدي ) للخلافة ( فلا بد أن يكون للأعم ليكون حين التصدي حقيقة من الظالمين ولو انقضى عنهم التلبس بالظلم واما إذا كان ) أخذ العنوان في الآية الشريفة ( على النحو الثاني فلا ) يتم الاستدلال ( كما لا يخفى ) وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال ( ولا قرينة على أنه على النحو الأول ) المذكور في الجواب وهو النحو الثالث في المقدمة فتنبه ( لو لم نقل بنهوضها على النحو الثاني ) كيف ونحن نقول به ( فان الآية الشريفة في مقام بيان جلالة قدر الإمامة وعظم خطرها ورفعة محلها وان لها خصوصية من بين المناصب الإلهية ومن المعلوم أن المناسب لذلك هو أن لا يكون المتقمص بها متلبسا بالظلم أصلا كما لا يخفى ان قلت نعم ) المناسب للمقام نظرا إلى تلك القرينة ما ذكرت ( ولكن الظاهر أن الامام ع إنما استدل بما هو قضية ظاهر العنوان وضعا لا بقرينة المقام مجازا فلا بد أن يكون للأعم وإلا لما تم ) الاستدلال ( قلت لو سلم ) أن الظاهر أن الامام ع استدل بظاهر العنوان لكنه ( لم يكن يستلزم جري المشتق على النحو الثاني كونه مجازا بل يكون حقيقة لو كان بلحاظ حال التلبس كما عرفت فيكون معنى الآية واللّه العالم من كان ظالما ولو آنا في زمان سابق لا ينال عهدي إياه أبدا ومن الواضح ان إرادة هذا المعنى لا يستلزم الاستعمال لا بلحاظ حال التلبس ) حتى يثبت كونه حقيقة فيما انقضى ( ومنه ) أي مما ذكرنا في رد الاستدلال الثالث ( انقدح ما في الاستدلال على التفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به باختيار عدم الاشتراط في الأول ) أي المحكوم عليه ( بآية حد السارق والسارقة والزاني والزانية وذلك حيث ظهر أنه لا ينافي إرادة خصوص حال التلبس دلالتها ) أي الآية ( على ثبوت القطع والجلد مطلقا ولو بعد انقضاء المبدا ) بأن يكون المعنى أن المتلبس بالسرقة والزناء محكوم عليه في الحال بقطع اليد والجلد مطلقا لا بهما في الحال ( مضافا إلى وضوح بطلان تعدد الوضع ) في المشتق ( حسب وقوعه محكوما عليه وبه كما لا يخفى ) للقطع بأنه بالمعنى الذي يقع محكوما عليه يقع محكوما به وبالعكس ( ومن مطاوي ما ذكرنا هنا وفي المقدمات ظهر حال ساير الأقوال وما ذكر لها من الاستدلال ولا يسع المجال تفصيلها ومن أراد الاطلاع عليها فعليه بالمطولات ) . ( بقي أمور ) ( الأول ان مفهوم المشتق على ما حققه الشريف في بعض حواشيه ) وهي تعليقه على شرح المطالع ( أمر بسيط منتزع عن الذات باعتبار تلبسها « * » بالمبدأ واتصافها به غير مركب )
--> ( * ) وبعبارة أخرى عنوان من عناوين الذات متحد معها في الوجود الخارجي وليس الذات مأخوذا في مفهومه بحسب الوضع ولكن لما كان ذلك العنوان غير منفك عن -